مولي محمد صالح المازندراني
63
شرح أصول الكافي
بإسناده عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يقول « قد كان يكون في الأُمم قبلكم محدّثون فإن يكن في أُمّتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم » وأنت تعلم بالضرورة إن من كان عاكفاً على عبادة الأصنام والزنا بالأحرار كما اعترف هو به في بعض المواضع لا يصلح أن يكون محدّثاً يتكلّم الملائكة معه وإنّما المحدّث في هذه الأُمّة مثل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهم ظلموه ووضعوا حقّه في غير موضعه . * الأصل : 5 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما منزلتكم ومن تشبهون ممّن مضى ؟ قال : صاحب موسى وذو القرنين كانا عالمين ولم يكونا نبيّين . * الشرح : قوله ( قال صاحب موسى ) هذا بحسب الظاهر إخبار عن حالهما وفي الواقع إخبار عن المشابهة بينهم وبينهما في العلم وعدم النبوّة وهذه حجّة على من قال بأن ذا القرنين كان نبيّاً . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن أبي طالب ، عن سدير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ قوماً يزعمون أنّكم آلهة ، يتلون بذلك علينا قرآناً : ( وهو الذي في السماء إلهٌ وفي الأرض إلهٌ ) فقال : يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخطٌ عليهم ، قال : قلت : وعندنا قومٌ يزعمون أنّكم رسلٌ يقرؤون علينا بذلك قرآناً ( يا أيّها الذين آمنوا كلوا من الطيّبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم ) فقال : يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم ، قال : قلت : فما أنتم ؟ قال : نحن خزّان علم الله ، نحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض . * الشرح : قوله ( إنّ قوماً يزعمون أنكم آلهة ) هؤلاء لما رأوا منهم ( عليهم السلام ) أُموراً غريبة بعيدة عن قدرة البشر بحسب العادة زعموا أنهم آلهة خلقوا أهل الأرض أو نسبوا إليهم الإحياء والإماتة والرزق واستدلّوا على ذلك بقوله تعالى ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) زعموا لسوء فهمهم وقلّة